. . . . . . . . . .
شرح
ان المستفاد منها كراهة مطلق الآلات المذهّبة من الإناء وغيره .
وفيه : أولا أنها ضعيفة السند ب « محمد بن سنان ، وربعي » في طريقها . « 1 »
وثانيا : منع دلالتها على ما نحن فيه ، لأن السؤال والجواب فيها ، عن السرير المذهّب ، فلا دلالة لها ، بل لا إشعار فيها بالنسبة إلى حكم غير مورد السؤال ، كالأواني نفيا أو إثباتا ، ودعوى استفادة عموم المنع بالنسبة إلى مطلق الآلات المذهّبة غير مسموعة ، هذا مضافا إلى بداهة عدم حرمة مجرد إمساك سرير الذهب للإجماع على عدم حرمة إمساك غير الأواني الذهبيّة ، وليس من كنز الذهب الممنوع في قوله تعالىوَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . »« 2 » لو أخرج المكلف زكاة ماله إذا كان مما يتعلق به الزكاة ، فالمنع فيها لا يدل على الحرمة جزما ، نعم لا يبعد دعوى استشعار المنع عن إمساك مطلق الأشياء المذهّبة سواء الأواني أو غيرها ، ولكن ليس دليلا على ذلك .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمة الشرب أو الأكل من الأواني المذهّبة ، سواء من موضع الذهب أو غيره ، وإنما الدليل يختص بالمفضّض على تفصيل تقدم ، أي الحرمة في موضع الفضة والكراهة في غيره .
ومما ذكرنا يظهر ضعف القول بحرمة المذهّب مطلقا ولو في غير الأواني كما عن الموجز « 3 » لما عرفت من عدم قيام دليل يعتمد عليه على الكراهة ، فضلا عن الحرمة ، وكذا القول بإلحاق الإناء المذهّب بالمفضّض في الكراهة ، ووجوب عزل الفم عن موضع الذهب كما عن الحدائق « 4 » والجواهر . « 5 »
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث .
( 2 ) التوبة 9 : 34 .
( 3 ) كما في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 652 س 12 .
( 4 ) الحدائق ج 5 ص 513 .
( 5 ) الجواهر ج 6 ص 342 .