بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة ( 1 )
شرح
الأمر بلزوم الاتباع ، فليس مدلول النهي الحرمة ، ولا مدلول الأمر الوجوب بالدلالة الوضعية اللفظية ، بل هما حكم العقل بذلك ، وعليه لو قامت قرينة خاصة على الجواز في بعض المنهي عنه - كما في مورد الرواية - لا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى فيلتزم بالحرمة في آنية الفضة ، وبالكراهة في المفضّض هذا تمام الكلام بالنسبة إلى كراهة استعماله ، وأما حرمة الشرب من موضع الفضة فيأتي البحث عنها .
( 1 ) حرمة الشرب عن موضع الفضة وذلك لقوله عليه السّلام في حسنة عبد اللّه بن سنان المتقدمة « 1 » « واعزل فمك عن موضع الفضّة » وظاهر الأمر الوجوب ، فإذا وجب العزل حرم الشرب لا محالة ولو على نحو من المسامحة في التعبير ، ذهب إلى ذلك الشيخ قدّس سرّه في المبسوط وغيره « 2 » وفي الجواهر « 3 » « بل لا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخرين » .
ولكن عن المحقق في المعتبر ، وعن المدارك ، والذخيرة ، والسيد الطباطبائي قدّس سرّه « 4 » القول باستحباب الاجتناب عن موضع الفضة ، وذلك بقرينة .
صحيحة معاوية المتقدمة لقوله عليه السّلام فيها « لا بأس » بعد السؤال « عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضة » من دون استفصال في الشرب بين
هامش
( 1 ) ص 240 .
( 2 ) كما في الحدائق ج 5 ص 513 .
( 3 ) ج 6 ص 341 .
( 4 ) نفس المصدر .