تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
لم يقبل الأول ، ويقبل الثاني فهو مسلم طاهر ولكنه محكوم بإجراء الحدّ عليه فيقتل ، ولا غرابة في ذلك كما في نظائره في أبواب الحدود كما في اللائط والزاني بعد ثبوتهما بالبيّنة ، فإنه لا تقبل توبتهما بالنسبة إلى الحد وان كانا مسلمين - كما ذكرنا - ولا بأس بتوضيح المقام من ناحية آثار المعاصي فنقول : ان المعصية ، تكون على قسمين . ( الأول ) معصية يترتب عليها أثرها حدوثا ، وبقاء بمعنى أنه لو زالت تلك المعصية يزول ذاك الأثر أيضا ، وهذا كما في جملة من أحكام الكافر ، حيث أنه محكوم بالنجاسة ، والمنع عن تزويج المسلمة ، والإرث من المسلم ، ونحو ذلك ، لكن لو أسلم وخرج عن معصيته الكفر تزول هذه الأحكام أيضا ، ويترتب عليه أحكام المسلم فيكون طاهرا ، ويزوّج من المسلمة ، ويرث منهم إلى سائر الأحكام الثابتة للمسلم . والسرّ في ذلك هو أن الآثار المذكورة تترتب على عنوان الكافر ، فإذا زال هذا العنوان وتبدل إلى عنوان المسلم تزول أحكام الكفر ، لزوال المعلول بزوال علته ، ويتشرف بأحكام المسلم ، لأنه أصبح منهم . ثم إن ترتب أحكام المسلم عليه لا يرتبط بقبول توبته عند اللّه عن معصية كفره السابق ، والعفو عن عقابه عليها وعدمه ، وكذا بالنسبة إلى قضاء صلواته وصومه ونحو ذلك مما فاته حال الكفر ، فإن الأول يحتاج إلى عموم دليل على قبول التوبة ، كما أن الثاني يتوقف على تمامية حديث الجب فإن الإسلام يجب عما قبله ، وهذا أمر آخر لا يرتبط بانتفاء الأحكام الظاهرية للكفر عنه ، وترتب أحكام المسلمين عليه من حين إسلامه . ( القسم الثاني ) معصية يترتب الأثر على حدوثها وان زالت بحيث لو انتفت تلك المعصية بقاء لا يزول آثرها الخاص ويكون باقيا ، وهذا كما في