. . . . . . . . . .
شرح
جملة من العقوبات في أبواب الحدود - مثلا - السارق يقطع يده بمجرد حدوث السرقة منه ، والزاني يجرى عليه الحد بصدور الزنا منه ، والقاتل يقتص منه بمجرد تحقق القتل منه ، ولا يعتبر في شيء من ذلك الاستمرار والبقاء على تلك المعصية ، فلا حاجة إلى استمرار السرقة ، أو الزنا ، أو القتل ، فان حدوث الجناية كافية في الحكم عليه بالعقوبة ، إلا أن يقوم دليل على العفو عنها إذا تاب .
ثمّ إن أثر المعصية قد تكون تكوينية كالعقوبة في الآخرة وقد تكون تشريعية كوجوب قتل العاصي وجواز تقسيم ماله ونحو ذلك .
ومعصية الارتداد تكون من قبيل القسم الثاني ، بمعنى أن حدوث الارتداد من شخص يكفي في الحكم عليه بالقتل ، والفراق عن زوجته ، والخروج عن أمواله ، كما في نظائره من المعاصي التي تستعقب إجراء الحد على العاصي - كما أشرنا - وان تاب .
نعم أدلة التوبة كالآيات الكريمة تدل على العفو عن المعصية مطلقا فإن « التائب من الذنب كمن لا ذنب » « 1 » لكن لو قام دليل خاص على استثناء بعض الآثار نأخذ به ، كما ورد في المرتد الفطري - كما تقدم - فإنه وان عفى عن عقوبته في الآخرة ، ولكن لا يعفى عن إجراء حد القتل عليه كما في نظائره ممن يجرى عليه الحد وان تاب - كما أشرنا - بخلاف المرتد الملّي فإنه يستتاب ، ولا يقتل إن تاب .
هذا كله بالنسبة إلى قبول توبة المرتد الفطري وعدمه بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة .
وأما النجاسة فترتفع عنه جزما لأنها من قبيل القسم الأول ، أي تترتب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 71 في الباب 86 من أبواب جهاد النفس حديث 8 ط م : قم .