تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
واثق . والصحيح : ما اخترناه من القول الرابع - كما أشرنا آنفا - وهو قبول توبته وإسلامه الا من جهة الأحكام الثلاثة ، ولعلّه مراد المشهور أيضا ، إذ لا غرابة في قبول توبته عند اللّه تعالى ، وصيرورته مسلما ظاهرا تصح عباداته المشروطة بالطهارة ، وفي نفس الوقت يجب قتله ، وتبين زوجته ، ويقسم أمواله بين تركته ، عقوبة على ارتداده السابق ، ولا يعفى عن خصوص هذه الأحكام الثلاثة ، وكم له نظير في باب الحدود ، وان تاب من عليه الحد ، كما في حدّ اللائط والزاني وإن تابا بعد قيام البينة ، فإنه لا يسقط عنهما الحد المقرّر ، وفي سقوطه عنهما قبل البيّنة كلام وان ذهب المشهور إلى الأول . وبعبارة أخرى لا محذور عقلا ، ولا شرعا في التفكيك بين إسلامه ، فتقبل مطلقا اى يحكم له بتمام أحكام المسلمين كطهارة البدن ، وصحة العبادات المشروطة بها ، وجواز التزويج بالمسلمة وتملك المال إلى غير ذلك ، لصدق المسلم عليه بعد التوبة وبين توبته عن معصية كفره السابق فيقتل من جهة ، دون جهة ، أما الجهة المقبولة فهي القبول عند اللّه تعالى واقعا فلا يعاقب ، وأما الجهة التي لا تقبل ظاهرا فهي بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة المذكور فقط دون غيرها ، كالطهارة ونحوها ولا بأس بالبحث في مرحلتين توضيحا للحال . ( الأولى ) في قبول توبة المرتد الفطري نسبيا . ( الثانية ) في قبول إسلامه مطلقا . اما المرحلة الأولى : فحيث ان التوبة ندامة ورجوع عن الذنب السابق
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي