تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الانتفاعات وهو الأكل والشرب ولو سلّم التعميم هذا المقدار فلا نسلم حرمة الوضوء أو الغسل من هذه الأواني « 1 » ولا يكون باطلا ، إذا المحرم استعمال نفس الأواني ، لا الفعل المترتب على استعمالها ، كالوضوء أو الغسل ، نعم أخذ الماء منها يكون محرّما ، على هذا الاحتمال ، وهذا غير الفعل المترتب عليه ، فإذا لم يكن الإناء منحصرا في الذهب والفضة فلا إشكال في صحة الطهارة المائية لعدم انحصار المقدمة في الحرام حينئذ ، وأما إذا انحصر فينقل فرضه إلى التيمم ، ويبتنى تصحيح وضوئه أو غسله على الأمر الترتبي ، كما ذكرنا في الإناء المغصوب ، وهو الأصح ، ثم إن هذا الاحتمال لا ينافي جواز التزيين بها ، من دون اى استعمال ، لعدم صدق الاستعمال حينئذ ، فإنه إذا وضع الإناء الذهبي على الرف - مثلا - صح أن يقال ما استعمله وانما تركه ووضعه على الرف فهو متروك لا يستعمل ، فعلى هذا الاحتمال لا يحرم التزيين بها ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، لوجود منفعة محللة له ، كالتزيين . ( الاحتمال الثالث ) تعميم متعلق النهي أو الكراهة في الروايات المطلقة لمطلق الانتفاعات حتى التزيين « 2 » وان لم يصدق عليه الاستعمال ، نعم لا يكون مجرد الاقتناء ولو للذخر حراما حينئذ ، لأن الاقتناء ليس من الانتفاع في شيء ويكون أخذ الأجرة حينئذ حلالا أيضا لبقاء الفعل المحلل فيه ، وهو الاقتناء ولكن هذا الاحتمال في التعميم ضعيف كسابقه ، للانصراف المذكور ولا يشمله حتى مثل قوله عليه السّلام « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون » « 3 » لانصرافه إلى التمتع المناسب للأوانى وهو الأكل والشرب
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 332 فيه بحث . ( 2 ) كما عن العلامة في القواعد وغيره راجع الجواهر ج 6 ص 343 . ( 3 ) الوسائل ج 3 ص 507 في الباب 65 من أبواب النجاسات ، ح : 4 .