تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
- كما تقدم . ( الاحتمال الرابع ) تعميم متعلق النهي أو الكراهة في تلك المطلقات ، لمطلق الفعل ، أىّ فعل كان ولو كالاقتناء في صندوق للذخر بحيث يكون أصل وجود أواني الذهب والفضة ممنوعا محرما ، وهذا أضعف الاحتمالات وان ذهب اليه المصنف قدّس سرّه تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » حيث إنه اختاره ونسبه إلى المشهور بل قال : « لا أجد فيه خلافا الا من المختلف . » . « 2 » فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا أن الروايات الواردة في أواني الذهب والفضة تكون على طائفتين : ( الأولى ) ما دلت على النهى عن خصوص الأكل والشرب منها ، وهذه لا تدل على حرمة غيرهما توقفا على ظاهر النص . ( الثانية ) الروايات المطلقة الناهية عن نفس آنية الذهب والفضة من دون ذكر لمتعلق النهى . وقلنا : ان ظاهر النهى فيها هو النهى عن أظهر الانتفاعات بها ، وهو الأكل والشرب كما في نظائر المقام وأما بقية الاحتمالات الثلاثة وهي « الاستعمال والانتفاع والاقتناء » كلها خلاف ظهور مناسبة الحكم والموضوع ، وفي نفس الوقت تكون مترتبة ، فإن احتمال كل واحدة منها يكون أضعف من الاحتمال السابق ، ومن هنا ترقى المصنف قدّس سرّه في كلامه ب‍ « بل » الإضرابية فالظاهر اقتصار الحرمة بالأكل والشرب ، والباقي جائز وان كان أحوط كما أشرنا في التعليقية . « 3 »
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 343 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) جاء في تعليقة ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « يحرم استعمال أواني الذهب » : ( الحكم بالحرمة في غير الأكل والشرب مبنى على الاحتياط ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 232 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي