تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حتى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ( 1 ) ،
شرح
كانت الكراهة النفسية بمعنى البغض يمكن تعلقها بالموضوع الخارجي ، إلا أن المراد في أمثال المقام مما يكون في مقام بيان الأحكام انما هو الحكم التشريعي ، وقد ذكرنا ان معنى الكراهة لغة هو البغض وشرعا هو الحرمة ، وان أطلق على الكراهة الفقهية اصطلاحا ، الا أن الروايات تحمل على المعنى اللغوي ما لم يكن قرينة على المعنى الاصطلاحي ، وبالجملة تدل هذه الصحيحة على حرمة مطلق الاستعمالات كما ادعيت لحذف المتعلق . ( وفيه ) : ما ذكرناه في الرواية السابقة من أن قرينة مناسبة الحكم والموضوع توجب صرفها إلى الأكل والشرب فتحصل إلى هنا : أن دعوى الإطلاق في هذه الروايات ، ونحوها غير ثابتة والإجماع غير معلوم فالأظهر عدم حرمة سائر الاستعمالات بقاء على أصالة الحل ومن هنا ذكرنا في التعليقة : أن الحكم بالحرمة في غير الأكل والشرب مبنى على الاحتياط للشهرة ، ولدعوى الإجماع عن بعض ( 1 ) حكم التزيين بأواني الذهب والفضة بعد الفراغ عن حرمة الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة وقع الكلام « 1 » في المراحل الآتية . 1 - استعمالها في غير الأكل والشرب كالوضوء والتطهير بها . ونحو ذلك وقد تقدم ان المشهور هو الحرمة ولكن لا دليل على ذلك يعتمد عليه سوى توهم الإطلاق . 2 - الانتفاع بها ، ولو بغير الاستعمال كالتزيين بها على الرفوف .
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 342 ومتن الشرائع ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 649 .