بل يحرم اقتنائها من غير استعمال ( 1 )
شرح
ثم إنه لو قلنا بحرمة التزيين فلا يفرق الحال بين المساجد والمشاهد وغيرها لان تعظيم الشعائر لا يتحقق بالحرام .
( 1 ) اقتناء أواني الذهب والفضة استدل « 1 » للمنع بإطلاق جملة من الروايات المتقدمة المتضمنة للنهي ، أو كراهة أواني الذهب والفضة فيكون أصل وجودها ممنوعا محرّما فلا يجوز اقتنائها ولو للذخر من غير أي استعمال ، أو انتفاع حتى التزيّن بها على الرفوف ، والقول بالمنع المطلق منسوب « 2 » إلى المشهور ، بل إلى عدم الخلاف ، وقال في متن الشرائع « وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد والأظهر المنع » « 3 » وقد أصرّ صاحب الجواهر قدّس سرّه « 4 » على ظهور الأدلة في العموم إلى أن قال « 5 » « فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالا ، وقنية وغيرها كانت حينئذ كباقي الآلات المحرمة الهيئة المملوكة المادّة ، فيجري فيها حينئذ بالنسبة إلى وجوب كسرها وعدم ضمان الأرش ، وعدم جواز بيعها ، أو بشرط الكسر فورا ، أو العلم به مع وثاقة المشتري أو مطلقا ، بل سائر أنواع نقلها ، بل رهنها وعاريتها وغير ذلك ما يجري في تلك فتأمل » .
هذا ، ولكن قد عرفت منع إطلاق الروايات ، وانصرافه إلى أظهر المنافع ، فيختص المنع لا محالة بالأكل والشرب ، لا أكثر ، وان كان الأحوط التعميم ،
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق ج 5 ص 509 - 510 .
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 509 والجواهر ج 6 ص 343 .
( 3 ) الجواهر ج 6 ص 343 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) نفس المصدر .