تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ويحرم بيعها وشرائها ( 1 )
شرح
كما ذكرنا في التعليقة . « 1 » ( 1 ) حكم بيع أواني الذهب والفضة إذا قلنا بحرمة خصوص الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة ، دون سائر الاستعمالات ، - كما هو الأصح - فيجوز « 2 » بيعها ، وشرائها ، وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، لأن لها منافع محلّلة مقصودة تقتضي صحة المعاملة وأخذ الأجرة . وأما إذا قلنا بمقالة المصنف قدّس سرّه من حرمة مطلق الأفعال المتعلقة بها حتى الاقتناء بحيث يكون وجودها مبغوضا عند الشارع فلا منفعة لها محلّلة . فيقع الكلام حينئذ في المعاملات الواقعة عليها فنقول : أما صياغتها وأخذ الأجرة عليها فتكون ممنوعة - بناء على هذا القول - واستدل له في المتن بما روى من أنه « إذا حرم اللّه شيئا حرّم ثمنه » . وهذا الاستدلال ضعيف لما ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة من أن هذه الرواية ضعيفة سندا ، ومتنا ، أما السند فلأنها من طرق العامة ، ولم تثبت من طرقنا ، وأما المتن فلروايتهم لها في كتبهم هكذا « إن اللّه إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه » بإضافة لفظ « أكل » فتكون أجنبية عما نحن فيه ، لأن المحرم استعمال الآنية . بل الصحيح في الاستدلال على حرمة الإجارة والأجرة هو عدم شمول أدلة الوفاء بالعقود للعمل المحرّم ، لأن الوفاء بالعقد تسليم ما عقد عليه ،
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « حتى وضعها على الرفوف » ( الحكم بحرمته وحرمة ما ذكر بعده محل إشكال بل منع ، نعم الاجتناب أحوط ، وأولى ) . ( 2 ) كما أشار ( دام ظله ) في التعليقة المتقدمة آنفا .