تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
3 - اقتنائها ، ولو من غير انتفاع كوضعها في صندوق للذخر . وهذه المراحل كلها مترتبة ، وكل واحدة منها تكون أعم مما قبلها ، ومن هنا نرى المصنف قدّس سرّه يعطف كل واحدة منها على ما قبلها ب‍ « بل » الإضرابيّة ، ويبتنى التعميم بمراتبه على استفادة سعة العموم من حذف المتعلق في الروايات المطلقة التي ورد النهى فيها عن آنية الذهب والفضة فإن الاحتمالات فيها تكون على النحو التالي . ( الأول ) إرادة النهي عن خصوص الأكل والشرب - كما هو صريح جملة أخرى من الروايات « 1 » الواردة في المقام - كما تقدم فتكون المطلقات على وزان تلك في اختصاص المنع بالأكل والشرب ، وهذا أوجه الاحتمالات فيها لما ذكرنا من انصراف إطلاق الروايات المذكورة بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، فان المناسب للأوانى انما هو استعمالها في الأكل والشرب ، فإنه أظهر الانتفاعات بها ، ويكون المقام نظير ما يقال : يحرم الأم على ابنها ، فان الظاهر منه نكاحها ، أو يقال يحرم الحرير على الرجال أي لبسه ، أو يقال تحرم الميتة أي أكلها ، وهكذا ، كما عرفت . فهذا هو أظهر الاحتمالات ثم بعد ذلك قد يقال ب‍ ( الاحتمال الثاني ) وهو إرادة مطلق الاستعمالات سواء الأكل والشرب أو غيرهما كاستعمال الآنية في رش الماء ، والإبريق في الوضوء وأخذ الماء منه ، ونحو ذلك وهذا هو المشهور المدّعى عليه الإجماع « 2 » كما تقدم ، ولكن قد عرفت منع الإجماع التعبدي في المقام ، وانصراف الروايات إلى أظهر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 506 في الباب 65 من النجاسات كالحديث 2 و 5 و 7 و 8 و 11 وفي الباب 66 ص 509 - ح 1 و 2 ط م قم . ( 2 ) الجواهر ج 6 ص 330 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي