. . . . . . . . . .
شرح
أبي جعفر عليه السّلام « انه نهى عن آنية الذهب والفضّة » . « 1 »
بدعوى : أن حذف المتعلق يفيد العموم ، فإنه لم يبيّن المنهي عنه في الصحيحة ، فيعم الأكل والشرب وغيرهما من الاستعمالات بعد فرض عدم صحة تعلق النهي التشريعي بذات الآنية ، إذ لا بد وان يكون المنهي عنه فعلا من أفعال المكلفين ، ومع عدم ذكر فعل خاص يحمل على العموم ، سواء الأكل أو الشرب ، أو غيرهما من أنحاء استعمالات الأواني كالوضوء والتطهير ونحوهما .
ويدفعها : ما ذكرناه آنفا من انصراف الإطلاق إلى ما يناسب الموضوع فان المناسب للآنية هو كون المحذوف الأكل والشرب فيها لأنهما أظهر المنافع فيها فيكون منهيا عنه .
( ومنها ) صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام سألته عن آنية الذهب والفضة فكرههما . « 2 »
ونحوها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره آنية الذهب والفضة . « 3 »
بدعوى : دلالتهما على أن المكروه عنده عليه السّلام مطلق استعمالاتهما ولو غير الأكل والشرب ، لحذف المتعلق المفيد للعموم ، فان المراد الكراهة التشريعية ( الحرمة ) التي لا بد وان تتعلق بفعل المكلف ، لأنه لا يعقل تعلقها بذوات الأشياء ، أي الموضوعات الخارجية ، كالإناء ، ونحوه ، كما في حرمة الميتة أو الخمر ونحوهما فان المراد حرمة الأكل في الأول والشرب في الثاني وان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 506 في الباب 65 من النجاسات ح 3 ط م قم .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) في الباب المتقدم ، ح : 10 .