تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ( 1 )
شرح
فالنتيجة : أن إيصال ما في الآنية من المأكول أو المشروب إلى الجوف - على وجه يصدق عليه عرفا الأكل أو الشرب في الآنية أو منها بالازدراد في الحلق - يكون محرّما ، وان لم يصدق عليه بنفسه استعمالا الآنية ، وان توقف عليه ، ان المدار - بمقتضى الفهم العرفي من الروايات الناهية - على صدق الأكل والشرب في الآنية ، كما في أكثر الروايات ، أو منها ، كما في بعضها صدق عليه الاستعمال أو لا ، بحيث لو تناول من الآنية ووضع الطعام في فمه بقصد الأكل فمنعه مانع من الازدراد ، كما إذا كان مرّا أو مالحا ونحو ذلك فأخرجه من فمه لم يصدر منه إلا التجري ، لعدم تحقق الأكل لتوقفه على الازدراد وبلع الطعام ولم يكن فرضا . ( 1 ) حكم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب قد عرفت انه لا اشكال ، بل لم يظهر خلاف بيننا في حرمة الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة ، سواء صدق عليهما استعمال الآنية أم لا ، للنصوص الخاصة كما تقدم . وأما سائر الاستعمالات كالوضوء والغسل ونحوهما فهل يكون محرما أيضا أم لا . المشهور هو الحرمة ، بل عن جمع عدم الخلاف فيه ، بل عن التذكرة دعوى الإجماع على ذلك « 1 » حتى أنه حمل التعبير بحرمة خصوص الأكل والشرب في بعض الكلمات على المثال والقول بالحرمة هو المحكي عن العامة
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ج 6 ص 330 في نقل الأقوال .