تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
« قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي »« 1 » أي لا يتيسر لأحد حتى يكون فضلا له ، دون غيره وقال تعالىقالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ. « 2 » وهذا بمعنى عدم التيسر تشريعا أيضا فإنه لا يجوز لهم لا عقلا ولا شرعا أن يتخذ وأمن دون اللّه تعالى أولياء إلى غير ذلك من الآيات ، والروايات . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في دلالة هذه الكلمة « لا ينبغي » على الحرمة لغة ، فان الحرام غير ميسور للمكلف شرعا ، ولو سلم ظهوره في الكراهة في لسان المتشرعة أي الأمر غير المناسب ، فلا يوجب ذلك حمل الطائفة الأولى الدالة على الحرمة على الكراهة للشك في الانتقال إلى المعنى المصطلح في زمن صدور الرواية ، بل غايته الإجمال والمجمل لا يصلح قرينة للعدول عن ظاهر النهى خصوصا مع انحصار ذلك في رواية واحدة في مقابل الروايات الكثيرة . فتحصل : أن الأقوى هو حرمة الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة ، أو منهما . « 3 » تتمة ان مقتضى ظاهر الروايات المتقدمة هو حرمة نفس الأكل والشرب لا مجرد تناول الطعام أو الشراب من الإناء وان كان مقدمة لهما إلا أن يتم دليل على حرمة استعمال الإناء بما هو استعمال له مطلقا ، فإنه يحرم أيضا ، لكن لا دليل على ذلك - كما يأتي - فالمحرم ليس الا نفس الفعلين من حيث ذاتهما
هامش
( 1 ) ص : 38 ، 35 . ( 2 ) الفرقان : 35 ، 18 . ( 3 ) كما يأتي في ( المسألة 10 ) من حيث التعميم للأكل فيهما أو منهما .