. . . . . . . . . .
شرح
كالمشطة ، والمدهن ، وغيرهما ، فالمراد من « الكراهة » المنحصرة في الأواني يراد بها الحرمة لا محالة .
فتحصل مما ذكرناه : أولا : أن لفظ « الكراهة » في هذه الطائفة ظاهر في الحرمة لغة وعرفا ، وثانيا : لو سلم إرادة الأعم من الكراهة المصطلحة فلا تنافي الطائفة الأولى لأن الأعم لا ينافي الأخص ، وثالثا لو شك في انتقالها إلى الكراهة المصطلحة كانت مجملة ولا تصلح قرينة للعدول عن ظاهر النهي في الحرمة .
( الطائفة الثالثة ) : ما وردت بلفظ « لا ينبغي » وهي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب ، والفضّة . « 1 »
قد يقال « 2 » بظهور كلمة « لا ينبغي » في الكراهة المصطلحة - وان جاز استعمالها على سبيل الحقيقة في المحرّمات لكن الشائع المتعارف استعمالها في الأمور الغير المناسبة ، لا الحرمة - فلها ظهور عرفي في الكراهة ، لكن لا على وجه يصلح لصرف الأخبار الدالة على الحرمة عن ظاهرها خصوصا مع استفاضة تلك الأخبار .
وحاصل ما قيل هو تسليم ظهور لفظ : « لا ينبغي » في الأمر الغير المناسب ، أي الكراهة ، لكن ظهوره في ذلك يكون أضعف من ظهور لفظ « النهي » في الحرمة فلا تصلح للعدول عن تلك ، اى لا تكون قرينة للصرف عن ظهور النهي في الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 507 في الباب 65 من أبواب النجاسات ، ح : 5 ط م قم .
( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 548 .