تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
نعم في بعض الكلمات « 1 » ان حمل لفظ « لا ينبغي » على التحريم بعيد ، وحمل النهى على الكراهة أقرب منه ، بحيث قد يستحسن القول بالكراهة ، لولا الإجماع على الحرمة . أقول : لا ينبغي التأمل في دلالة لفظ « لا ينبغي » في الرواية على الحرمة أيضا ، فيصح دعوى دلالة هذه الطائفة أيضا على المدعى ، وهو الحرمة ، وذلك لدلالة هذا اللفظ لغة وعرفا على الحرمة أيضا ، وإرادة الكراهة تكون اصطلاح متأخر ، لا يصار إليها إلا بالقرينة ، أو العلم بالانتقال إلى المعنى المصطلح في زمان صدور الرواية ، وذلك لأن الانبغاء في اللغة « 2 » التيسر والتسهل فمعنى قوله عليه السّلام : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة » أي لا يتيسّر ولا يتسهل ومن المعلوم ان معنى عدم التيسر شرعا هو المنع والحرمة ، لا عدم التيسر خارجا وتكوينا ، كما هو ظاهر . ويؤيد ذلك ما ورد في حديث الاستصحاب « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا » « 3 » فان المراد بعدم الانبغاء فيه عدم الجواز بلا إشكال لعدم جواز نقض الحالة السابقة . وقد ورد في الآيات الكريمة بمعنى عدم التيسر خارجا . كقوله تعالىلَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ« 4 » اى لا يتيسر لها درك القمر ، وقال تعالى حكاية عن سليمان عليه السّلام
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 165 . ( 2 ) ( انبغى ) : اى تيسّر وتسهّل تقول « لا ينبغي لك أن تفعل » اى لا يتيسر ، وماضيه لا يكاد يستعمل لكونه غريبا وحشيّا » - أقرب الموارد . ( 3 ) الوسائل ج 3 ص 477 في الباب 41 ح 1 والباب 44 ح 1 ص 482 من أبواب النجاسات ط م قم . ( 4 ) يس : 36 ، 40 .