تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
2 - وموثقة بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره الشرب في الفضّة ، وفي القدح المفضّض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض والمشطة كذلك . « 1 » 3 - ( ومنها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنه كره آنية الذهب والفضة والآنية المفضّضة » . « 2 » قد يقال « 3 » « انه لا ظهور للفظ « الكراهة » إلا في المرجوحية المطلقة اى المصطلح الغير المنافية للحرمة ، أو الكراهة فإن الكراهة المستعملة في كلمات الأئمة عليهم السّلام بحسب الظاهر ليست مستعملة إلا في معناها اللغوي والعرفي ، لا الكراهة المصطلحة عند المتشرعة ، وهي بمقتضى معناها العرفي تجامع الحرمة والكراهة فلا منافاة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الدالة بظاهرها على الحرمة ، كما قد يتوهم » . وحاصل ما قيل هو أن هذه الطائفة تدل على الأعم من الحرمة والمرجوحية فلا تنافي الطائفة الأولى كي تكون صارفة للنهي فيها عن الحرمة ، لأنها أعم فلا تنافي الأخص المثبت الموافق له في الدلالة فلا تكون قرينة للعدول عن ظهورها في الحرمة . أقول : لا حاجة إلى هذا التوجيه بل ينبغي أن تعد هذه الطائفة دالة على الحرمة أيضا ، كالأولى ، لا مجرد عدم المنافاة معها ، لأن الكراهة - لغة « 4 » وعرفا - بمعنى المبغوضيّة في مقابل الحب ، وانما اصطلح الفقهاء فيها في مقابل الحرمة ، لتقسيمهم الأحكام إلى الخمسة ، وهذا اصطلاح متأخر لم يكن في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 509 في الباب 66 من النجاسات ، ح : 2 . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 508 في الباب المتقدم ، ح : 10 ط م قم . ( 3 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 648 س 26 - 27 ، الطبع الحجري . ( 4 ) كره الشيء ل كرها وكرها وكراهة . : ضدّ أحبه ، فهو كاره ، والشيء مكروه - أقرب الموارد .