. . . . . . . . . .
شرح
الدنيا ولكم في الآخرة » « 1 » وقال « وعن علي عليه السّلام » أنه قال : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » .
أي يلقى في جوفه ، وهذا وعيد يقتضي التحريم .
ولكن في تعليقته « 2 » انه لم نجد هذه الرواية عن علي عليه السّلام بل رووها عن ابن ماجة في السنن عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 3 »
وكيف كان فلا خلاف في أصل المنع بيننا ، بل وأكثر العامة لولا جلّهم « 4 » فما عن الشيخ قدّس سرّه « 5 » في الخلاف أنه قال يكره استعمالها في الأكل والشرب محمول على إرادة الحرمة بقرينة دعواه الإجماع على الحكم ، ولا إجماع إلا على الحرمة ، وبتصريحه في الخلاف « 6 » في باب الزكاة بالحرمة ،
و
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 99 و 146 وصحيح مسلم ، 3 : 1638 / 2067 وسنن الترمذي 4 : 299 / 1878 وغيرهما - بنقل عن تعليقة تذكرة الفقهاء ج 2 ص 226 ط المؤسسة : قم - أو ما يقرب من هذا المضمون راجع تعليقة الحدائق ج 5 ص 504 .
( 2 ) ج 5 ص 504 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1634 / 2065 ، سنن ابن ماجة 2 : 113 / 3413 ، سنن الدارمي 2 : 121 .
( 4 ) قال العلامة في التذكرة ج 2 ص 225 ط المؤسسة : « ويحرم استعمال المتخذ من الذهب والفضة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، وعامة العلماء ، والشافعي في الجديد ، لقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم » معناه يلقى في جوفه ، وهذا وعيد يقتضي التحريم ، وقول الصادق عليه السّلام « لا تأكل في آنية الذهب والفضة » والنهى للتحريم ، ولاشتماله على الفخر ، والخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء وقال الشافعي في القديم انه مكروه غير محرّم ، والنهى فيه نهى تنزيه ، لأن الغرض ترك التشبه بالأعاجم والخيلاء ، وإغاظة الفقراء ، وذلك لا يقتضي التحريم ، وليس بجيّد لاشتمال الحديث عليه »
( 5 ) الحدائق ج 5 ص 504 والجواهر ج 6 ص 329 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 628 .
( 6 ) وفي الوسائل ج 3 ص 508 ط م قم في ذيل ح 11 من باب 65 من أبواب النجاسات « واعلم أن أكثر الأصحاب على تحريم آنية الذهب والفضة ، وهو المعتمد ، وقد نقلوا عن جماعة من العامة عدم التحريم ، فيمكن حمل ما تضمن على الكراهة على التقية أو على التحريم » .