نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه ( 1 ) إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا ( 2 )
شرح
( 1 ) لا دليل على العموم سوى فتوى بعض الأعلام « 1 » فيبتني على أدلة التسامح .
وأما الروايتان المتقدمتان فيمكن دعوى كون النهى فيهما إرشادا إلى سرعة الفساد إلى ما ينبذ في تلك الأواني المذكورة فيهما ، هذا أولا ، وثانيا لو سلم دلالتهما على الكراهة ولو جمعا بينهما وبين الروايات المجوزّة لاختص المنع بخصوص موردهما « 2 » تعبدا ، دون مطلق الظروف ، ومن هنا قال المحقق الهمداني قدّس سرّه « انه لا يبعد الالتزام بكراهة مطلق الأواني التي يرسب فيه الخمر للخروج عن شبهة الخلاف الذي مرجعه إلى الاحتياط ، مع قوة احتمال أن يكون هذا هو المناط في تعلق النهى ببعض الأمثلة المذكورة في الروايتين » فلاحظ .
( 2 ) كما إذا وضع في الكر ، أو الجاري حتى إذا ارتوى من الماء ، ونفذ في جوفه .
هامش
( 1 ) وهم الشيخ في النهاية ، وابن البراج وابن الجنيد .
( 2 ) وهو « الدّبا والمزفت » كما في صحيح محمد بن مسلم ، أو بإضافة « الحنتم والنقير » كما في رواية أبي الربيع .