تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولا يضر نجاسة باطنها ( 1 ) بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط
شرح
وقد صرّح فيها بجواز استعمال « الدّن » فيها بعد الغسل فتعارض رواية أبي الربيع الشامي فيه بالخصوص . ومقتضى الجمع بين هذه الروايات وما تقدم من الأخبار الناهية هو حمل النهي في تلك على الكراهة في خصوص مواردها « 1 » تعبدا - دون غيرها من الأواني المستعملة في الخمر - من دون إناطة الكراهة بكون الآنية رخوة أو صلبه ، لعموم النهى للصلبة أيضا - كما عرفت . بل لا مانع من الالتزام بالقول بالكراهة في مطلق الأواني التي يرسب فيها الخمر - سواء الموارد المذكورة ، أو غيرها - خروجا عن شبهة الخلاف ، لفتوى بعض الأعلام بها - كما عرفت - مع احتمال ان يكون سبب النهي في الصحيحة عن بعضها مما يرسب فيه الخمر كالدّين هو نفوذ الخمر في جوفها ، واللّه العالم . ( 1 ) بل يمكن القول بطهارة باطنها أيضا تبعا للظاهر ، كما أوضحنا ذلك في بحث التطهير بالماء ، وأشرنا إليه آنفا ، وذلك لصدق الغسل على المجموع إذا غسل الظاهر ، ورسب الماء في الباطن ، بل يطهر الباطن بنفوذ الماء اليه كما إذا ارتوى الإناء بالماء بالوضع في الكر أو الجاري ، كما أشرنا .
هامش
( 1 ) وهي « الدبّاء ، والمزفّت » كما في صحيحة ابن مسلم بإضافة « الحنتم والنقير » كما في رواية أبي الربيع الشامي من باب التسامح لضعفها سندا .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي