تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
والأمر سهل لضعف الثانية . فتحصل : إن مفاد الروايتين هو المنع عن ظروف أربعة لو تمت الثانية سندا وهي « الدبّاء والنقير وهاتان مما يمكن نفوذ الخمر فيهما ، لان الدبّاء هو القرع وهو نوع من اليقطين يتخذ ظرفا ، والنقير خشب منقور ، وأما المزفت والحنتم فليسا مما ينفذ فيهما الخمر أو الماء - كما ذكرنا - مضافا إلى عدم ثبوت المنع في « الحنتم » لتعارض الروايتين فيه ، فيعلم من ذلك كله انه ليس سبب نهى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه الأواني عدم قبولها للطهارة - كما قيل - بل لعل السبب أمر آخر - كما ذكرنا - لان قسما من هذه الأواني غير قابلة للنفوذ فلا بد من جامع آخر يكون هو الملاك للنهي . وثالثا : إنها معارضة بالروايات المصرحة بالجواز بعد الغسل الذي هو إرشاد إلى مطهريته لها ( منها ) موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الدّن يكون فيه الخمر ، هل يصلح ان يكون فيه خلّ ، أو ماء كامخ ( خ ل أو كامخ ) « 1 » أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه الخمر ، أيصلح ان يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح ، أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسئل أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات » . « 2 » ونحوها غيرها من الروايات « 3 » الدالة على طهارة أواني الخمر بالغسل ،
هامش
( 1 ) الكامخ : ما يؤدم به : معرّب . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 494 في الباب 51 من أبواب النجاسات ح 1 ط م قم . ( 3 ) راجع الوسائل ج 3 ص 495 في الباب 51 من أبواب النجاسات ، ح : 2 ، ط م قم . وج 17 ص 294 في الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ( باب جواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ) .