. . . . . . . . . .
شرح
المنافذ التي وصل إليها الخمر ، خصوصا إذا وضعت الآنية في الكر والجاري إلى أن ارتوت من الماء ، فينفذ الماء في الداخل ، كما ينفذ الخمر فيه ، ولعله أشد نفوذا .
وثالثا : ان الباطن يطهر بغسل الظاهر تبعا ، وان لم يصدق الغسل على خصوص الباطن في مثل ذلك ، لكفاية نفوذ الماء في الباطن من دون غسل ، لصدق الغسل على المجموع حينئذ ، كما أوضحنا الكلام في ذلك في بحث التطهير بالماء في تطهير مثل الصابون مما ينفذ فيه الماء النجس ، نعم إذا اعتبر فيه التعدد ، كالمتنجس بالبول يجب غسله مرتين .
ورابعا : لو سلم بقاء باطن الإناء على النجاسة فلا يمنع ذلك من القول بطهارة ظاهره بالغسل ، ولا يوجب نجاسة ما يصب فيه من الماء وغيره ، وإن وصلت إليها نداوته لعدم كفاية مجرد النداوة في سراية النجاسة ، كما تقدم في بحث السراية .
نعم : إنما تقتضي نجاسة ما يترشح من الإناء أي القطرات الناضحة من ظهر الإناء ، فإنها تلاقى الجوف فتنجس بها .
( الوجه الثاني ) الروايات الناهية عن أواني الخمر وهي :
1 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : ( في حديث ) وسألته عن الظروف فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الدّباء « 1 » والمزفت ، وزدتم أنتم الحنتم « 2 » يعنى الغضار ، والمزفّت « 3 » يعنى الزّفت الذي يكون في
هامش
( 1 ) الدبّاء القرع : وهو اليقطين ( كوزه كدوئى ) بضم الدال ، وتشديد الباء ، مقصورا وممدودا .
( 2 ) الحنتم : الجرة الخضراء .
( 3 ) المزفّت : الإناء المطلي بالزفت وهو نوع من القير ، أو ما يشبهه قد يؤخذ من الشجر يمنع عن نفوذ الماء .