تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة ، إلا مع العلم بالنجاسة ولا يكفى الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة ( 1 ) . والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمة أو أليته محكوم بعدم كونه منه ( 2 ) فيحكم عليه بالطهارة وإن أخذ من الكافر
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على حجيّة مطلق الظن . ( 2 ) حكم المشكوك كونه من الجلد . إذا شككنا في شيء أنه من جلد الحيوان أو من « اللاستيك » - مثلا - أو أنه من شحم الحيوان - مثلا - أو لا ، فيحكم بطهارته وبجواز أكله لو كان مما يؤكل ، وهذا مما لا إشكال فيه ، وإن أخذ من يد الكافر . وإنما الكلام في مدرك هذا الحكم ، ظاهر عبارة المصنف قدّس سرّه « محكوم بعدم كونه منه » هو عدم كونه من جلد الحيوان موضوعا ، لا حكما « 1 » وهذا مبنى على القول بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، كما هو المختار ، وظاهره اختيار هذا القول أيضا ، وتقريبه في المقام بان يقال كون هذا المشكوك جزا من الحيوان مسبوق بالعدم ، ولا نعلم بصيرورته جزء منه حال حدوثه ، والأصل عدمها ، فيكون طاهرا ، ويجوز أكله ، هذا بناء على القول بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي . وأما بناء على عدمه فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، وأصالة الحل فيحكم بطهارته وبجواز أكله لو كان من المأكول المردد بين كونه لحما ، أو شيئا آخر ، وإن أخذ من الكافر .
هامش
( 1 ) تعريض على المستمسك ج 2 ص 162 .