. . . . . . . . . .
شرح
تنجس أوانيهم بالنجاسة الخارجية كالخمر ، ولحم الخنزير ، لا مجرد أكلهم فيها ، ومباشرتهم لها بأيديهم ولو بأكل ما يكون طاهرا في نفسه فتكون هذه الروايات مقيدة لإطلاق الطائفة الأولى ، ودالة على طهارة أهل الكتاب ذاتا .
3 - ( ومنها ) ما دلت « 1 » على الأمر بغسل أوانيهم إذا اضطروا إليها .
4 - ( ومنها ) ما تدل [ 1 ] على أن النهى عن الأكل في آنيتهم نهى تنزيهي ، لا تحريمي .
وهذه أيضا تدل على طهارة أهل الكتاب ذاتا ، لدلالتها على أن سبب النهى ولو تنزيها إنما هو النجاسة العرضيّة في أوانيهم ، لأنهم يأكلون فيها لحم الخنزير أو يشربون فيها الخمر ، لا مجرد مباشرتهم لها بأيديهم .
وقد ذكرنا في بحث نجاسة أهل الكتاب أن مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في ذلك هو القول بطهارتهم ، لولا الشهرة وارتكاز المتشرعة على خلاف ذلك .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن مقتضى القاعدة هو الحكم بطهارة أواني الكفار عند الشك - كما في المتن - إلا أن يعلم بنجاستها ، إما لملاقاتهم لها مع
هامش
[ 1 ] كصحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكل ، ثم سكت هنيئة ، ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ، ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول : إنه حرام ، ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ، ولحم الخنزير - الوسائل ج 24 ص 210 في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 - ط م قم « 2 » .
( 1 ) كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « في آنية المجوسي إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » .
الوسائل ج 24 ص 210 في الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح : 2 وص 212 ح 8 ط م قم .
( 2 ) ج 3 من هذا الكتاب .