بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلا فمحكومة بالنجاسة ( 1 ) إلا إذا علم تذكية حيوانها ،
شرح
الرطوبة المسرية - بناء على نجاسة أهل الكتاب - أو لملاقاتها مع النجاسات الخارجيّة ، كالميتة ولحم الخنزير والخمر ونحو ذلك ومع الشك في تنجسها بملاقاتهم لها ، أو ملاقاة النجاسة الخارجية لا يمكن التمسك بهذه الروايات للحكم بالنجاسة ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأن هذه الروايات الناهية عن الأكل في أوانيهم ، أو الآمرة بغسلها لو اضطر إليها فغير صالحة لتخصيص القاعدة عند الشك لأنها في مقام بيان الحكم الواقعي سواء نجاسة أهل الكتاب أو طهارتهم ، ولا تعرض لها لحكم صورة الشك التي هي محل الكلام ، فلا حظ .
( 1 ) وأما القسم الثاني من أواني الكفار فهي المصنوعة من جلد الحيوانات ، وقد حكم المصنف قدّس سرّه بنجاستها عند الشك ، والوجه فيه هو استصحاب عدم تذكية الحيوان الذي أخذ منه الجلد وهكذا الكلام في سائر أجزائه من اللحم والشحم والألية فإنها أيضا محكومة بالنجاسة ، إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه .
أقول قد ذكرنا في بحث نجاسة الميتة « 1 » أن موضوع النجاسة في الأدلة إنما هو عنوان الميتة ، وهو مفهوم وجودي لا يثبت بأصالة عدم التذكية ، لأن الملازمة بين عدم التذكية وعنوان الميتة عقلي لا شرعي ، ولا نقول بحجيّة الأصل المثبت ، فلا يحكم بنجاسة الجلود واللحوم المشكوكة التذكية .
نعم لا تجوز الصلاة في تلك الجلود ، ولا يجوز أكل اللحوم والشحوم
هامش
( 1 ) ج 2 من هذا الكتاب ص 429 - 431 - الطبعة الثالثة .