. . . . . . . . . .
شرح
الروايات « 1 » الواردة عن المعصومين عليهم السّلام لدلالتها على إجراء الأحكام الثلاثة المذكورة عليه ، وان تاب وأسلم - كما سيأتي .
( ثالثها ) قبول توبته واقعا ، لا ظاهرا فيغفر اللّه تعالى له ولا يعاقب في الآخرة ، ولكن مع ذلك يبقى على أحكام الكفر في الدنيا ، فيبقى على نجاسته ، وتجري في حقه الأحكام الثلاثة المذكورة آنفا .
( رابعها ) قبول توبته واقعا وظاهرا ، إلا بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة المذكورة وهذا ما ذهب إليه جملة من محققي المتأخرين ، منهم المصنف قدّس سرّه في المتن ، وهو الصحيح لأنه مطابق للجمع بين الأدلة .
وهناك أقوال أخر « 2 » لا يهمنا التعرض لها ، لعدم استنادها إلى دليل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 28 ص 323 في الباب 1 من أبواب حدّ المرتد ط : م - قم .
( 2 ) 1 - القول بالتفصيل بين إنكار الشهادتين أو أحدهما ، وبين إنكار شيء من الضروريات فلا يقبل في الأول ، ويقبل في الثاني .
2 - القول بالتفصيل بين ما يتعلق بعمل نفسه وبين ما يتعلق بالغير فيعامل مع نفسه معاملة المسلم فيبني على طهارة بدنه فيتوضأ ويغتسل ويصلى ويصوم وأما بالنسبة إلى الغير فهو نجس يجتنبون عنه - راجع مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 638 الطبع الحجري .
ويستدل للأول بأن القدر المتيقن من الأخبار الدالة على عدم قبول توبة المرتد الفطري هو المرتد عن الشهادتين وأما شمولها للمرتد عن الضروري كوجوب الصلاة - مثلا - فمشكوك لا يمكن التمسك بإطلاقها بالنسبة إليه فتكون عمومات التوبة شاملة له بلا مخصص .
وفيه : أولا ان الأخبار المذكورة لا تدل الأعلى عدم قبول التوبة من ناحية الأحكام الثلاثة ( قتله وبينونة زوجته وتقسيم أمواله ) كما ستعرف دون غيرها من الأحكام .
وثانيا : لو سلم دلالتها على عدم قبول توبته فلا يفرق بين موجبات كفره الارتدادي بين إنكار الشهادتين أو الضروري فتأمل .
ويستدل للثاني بأن مقتضى تكليف الفطري - بعد إسلامه - بالعبادات تحقق الإسلام منه بالنسبة إلى صحة صلاته ، وكذا طهارته بالنسبة إلى نفسه دون الإسلام المطلق الموجب للطهارة المطلقة .
وفيه : ان ما دل على اشتراط الصلاة والصوم بالإسلام والطهارة إنما دل على اعتبار مطلقهما لا الإضافي منهما ، فان التزمنا بصحة عباداته مع بقائه على الكفر فلا بد من الالتزام بسقوط الاشتراط ، لا حصول الشرط بالإضافة ، وهو كما ترى أيضا .