تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا يستتاب وتقبل توبته باطنا وظاهرا بلا خلاف ، فإذا تاب وأسلم فلا عقاب عليه في الآخرة ، ويقبل إسلامه ويحكم بطهارته ، ويرتفع عنه القتل ، ويرجع إليه أمواله ، ويرجع إلى زوجته لو كانت في العدّة ، فحكمه حكم الكافر الأصلي في طهارته بالإسلام ثانيا بلا إشكال ولا خلاف . القسم الثاني : المرتد الفطري وهو الذي خرج عن الإسلام بعد أن ولد عليه ، بأن ولد من أبوين مسلمين ، أو من أبوين أحدهما مسلم ، فان هذا محكوم بالإسلام من أول ولادته ، لأن إسلام أحد الأبوين يجرى على الولد فيكون كفره خروجا عن الإسلام ويكون مرتدا فطريّا « 1 » . واختلفوا في قبول توبة هذا وإسلامه على أقوال : ( أحدها ) ما نسب « 2 » إلى المشهور من عدم قبول توبته وإسلامه مطلقا لا واقعا ، ولا ظاهرا ، ومعنى ذلك خلوده في النار وان تاب ، وبقائه على النجاسة وان أسلم ، مضافا إلى إجراء الأحكام الثلاثة في حقه ( وجوب قتله ، وبينونة زوجته ، وتقسيم أمواله على ورثته ) . ولكنه في النسبة إلى المشهور نظر ، ولعلّ مرادهم ما نختاره - كما يأتي . ( وثانيها ) مقابل الأول ، وهو قبول توبته مطلقا باطنا وظاهرا حتى بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة ، فلا يقتل ويرجع اليه زوجته ، ولا يقسّم أمواله ولا عقاب عليه ، ويحكم بطهارته ، فلا فرق بينه وبين المرتد الملّي . نسب « 3 » هذا القول إلى ابن الجنيد ، وإلى العامة ، إلا أنه خلاف
هامش
( 1 ) مباني تكمله المنهاج ج 1 ص 324 - 325 بتلخيص . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 638 الطبع الحجري . ( 3 ) المستمسك ج 2 ص 120 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 639 س 18 - الطبع الحجري .