[ ( مسألة 1 ) لا فرق في الكافر بين الأصلي ، والمرتد الملّي ]
( مسألة 1 ) لا فرق في الكافر بين الأصلي ، والمرتد الملّي ، بل الفطري ( 1 ) أيضا على الأقوى ، من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا ، فتقبل عباداته ويطهر بدنه .
شرح
والجواب هو نفس الجواب ، لعدم ثبوت السيرة وعدم دلالة خلو السنّة عن الأمر بالتطهير على حصول الطهارة ، لأنه ليس من موارد تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فإذا كانت النجاسة بالملاقاة فلا بد في إزالتها من التطهير بالماء ، ولا يكفي التبعية ، ولا يقاس بتوابع البدن ، كالشعر ونحوه ، لأنه مع الفارق ، لأن نجاسة تلك تكون بالتبع فتطهر بالتبع أيضا ، وأما نجاسة هذه فتكون بالملاقاة ، فلا بد من الغسل بالماء . فما يظهر من المصنف قدّس سرّه من نوع ترديد في ذلك مبنى على التبعية في الطهارة ، ولا أساس له ، لا سيما في ثيابه التي لم تكن على بدنه فعلا .
( 1 ) أقسام الكفار وطهارتهم بالإسلام الأقوى أن الإسلام يكون مطهّرا للكافر بجميع أقسامه الثلاثة - وهي الكافر الأصلي ، والمرتد الملي ، والفطري .
أما الكافر الأصلي - والمراد به من ولد من أبوين كافرين ، وبقي على كفره إلى أن بلغ - فلا إشكال في طهارته بالإسلام ، وقام عليه الإجماع والضرورة ، بل هو القدر المتيقن مما دل على طهارة الكافر بالإسلام .
وأما المرتد - والمراد به من خرج عن دين الإسلام بعد أن حكم بإسلامه - فهو على قسمين .
القسم الأول : المرتد الملّي وهو من خرج عن دين الإسلام بعد أن أسلم عن كفر ، ولم يكن أحد أبويه مسلما حال انعقاده .