تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا ( 1 )
شرح
( 1 ) حكم ملاقي بدن الكافر إذا أسلم وقع السؤال عن أن بدن الكافر يلاقي أشياء تمس بحياته اليومية فيتنجس بملاقاته لها مع الرطوبة فهل تطهر تلك الأشياء إذا أسلم . والجواب عن ذلك ان هذه تكون على نوعين : ( الأول ) ما تكون منفصلة عن بدنة تماما ، كالأواني يستعملها في الأكل والشرب ، والفراش ينام عليها ، والفرش يجلس عليه ، وأمثال ذلك من الأشياء التي تستعمل عادة يوميّا . لا ينبغي التأمل في عدم طهارة هذه الأشياء بإسلامه ، لأنها أجنبيّة عنه بالمرة ، وقد تنجست بملاقاته لها ، كما هو الحال في بقية النجاسات ، إذا لاقت شيئا ثم استحالت إلى طاهر ، كالكلب إذا شرب من إناء ثم مات واستحال ترابا فلا تطهر الآنية التي شرب منها الكلب ، والوجه في ذلك ظاهر وهو ان سبب تنجّس الملاقي - بالكسر - انما هو حدوث الملاقاة مع النجس ، وان انعدم الملاقي - بالفتح - فلا تزول النجاسة عن الملاقي الا بمطهر آخر كالغسل بالماء وهذا ظاهر . ( النوع الثاني ) ثيابه التي لبسها حال كفره ثم أسلم ، وهذه لها نوع صلة به وقد يرجّح « 1 » حصول الطهارة لها تبعا - كما في أجزاء بدنه من الشعر والظفر أو فضلاته ، كعرق بدنه - لعين الوجه الذي ذكرناه في طهارة بدنه عن النجاسات الخارجية من قيام السيرة على عدم الاجتناب وخلو السنّة عن الأمر بالتطهير .
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 116 .