والوضوء والغسل منها - مع العلم - باطل ( 1 ) مع الانحصار ، بل مطلقا « 1 »
شرح
( 1 ) حكم الوضوء والغسل من الأواني المغصوبة حكم المصنف قدّس سرّه ببطلان الوضوء والغسل من الأواني المغصوبة « 2 » - إذا علم بغصبيّتها - في صورة الانحصار بل مطلقا ، وظاهر التعبير بقوله قدّس سرّه ( منها ) هو أخذ الماء من الآنية بالاغتراف منها شيئا فشيئا ، دون الوضوء والغسل فيها ارتماسا ، كما أنه قد يفرض ذلك في الأواني الكبيرة ، فإن هذه الصورة خارجة عن مصبّ كلامه قدّس سرّه وسنتكلم فيها ، أيضا ، فهنا صورتان . « 3 »
أما الصورة الأولى - وهي الوضوء أو الغسل بالاغتراف من الآنية المغصوبة - فيقع الكلام فيها في موردين :
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته على قول المصنف قدّس سرّه « بل مطلقا » ( الحكم بالصحة مع عدم الانحصار بل مطلقا هو الأظهر ) .
والوجه في الأول هو الأمر بالوضوء ، ولا ينافي ذلك الامتثال بمقدمة محرمة بسوء الاختيار ، وفي الثاني هو الأمر الترتبي ، أي المترتب على عصيان المقدمة المحرمة ، وهي الاغتراف من الإناء الغصبي . واطلب توضيح ذلك من الشرح .
( 2 ) وفي التوقيع المروي عن الاحتجاج وإكمال الدين « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » .
الوسائل ج 6 ص 337 في باب 3 من أبواب الأنفال ح : 6 في ضمن التوقيع الشريف إلى محمد بن عثمان العمرى .
( 3 ) وهناك صورة ثالثة ، وهي أن يكون بنحو الصب على الأعضاء ، كما إذا كان الماء في إبريق يصبه على أعضاءه ، والكلام فيه هو الكلام فيما لو كان بنحو الاغتراف منه ، فان الوضوء حينئذ ليس تصرفا في الإناء ليكون محرّما ، وإنما التصرف في حمله وإفراغه من الماء بصبه على أعضائه ، فالتصرف المذكور يكون مقدمة محرمة للوضوء ، لا نفسه ، فيمكن تصحيح الوضوء بالأمر الترتبي ، اى المترتب على عصيان النهى عن المقدمة المذكورة ، لا بالملاك لعدم إحرازه - كما أوضحنا ذلك في الشرح .