تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يصح منه التمام ، كما أن تكليف الفاقد للماء هو التيمم ، فلا يصح منه الوضوء . وعلى تقدير التنزل عن ظهور الآية الكريمة في عدم الملاك يكفينا الشك في وجوده ، إذ مقتضى قاعدة الاشتغال حينئذ هو الحكم ببطلان الصلاة مع الوضوء من الآنية المغصوبة ، فلا بد من الإتيان بالتيمم تحصيلا للقطع بالفراغ . وقد تقرب « 1 » دعوى وجود الملاك في الوضوء من الإناء المغصوب بأن إطلاق الأمر به في آية الوضوء « 2 » يقتضي كون وجوبه مطلقا غير مشروط بالوجدان ، فيكون ملاكه كذلك ، مستشهدا على ذلك بالإجماع المحكي على حرمة إراقة الماء بعد الوقت ، فالملاك يكون مطلقا غير مقيد بالتمكن من الماء . وأما تقييد الأمر بالوضوء بوجدان الماء من جهة الجمع العرفي بين آية الوضوء ، وآية التيمم « 3 » الدالة على مشروعية التيمم عند عدم وجدان الماء فلا يلازم تقييد ملاك الوضوء بالوجدان أيضا ، لأنه تقييد اضطراري لا يدل إلا على بدليّة التيمم عن الوضوء ، ومثله لا يدل على تقييد الملاك بالاختيار .
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 159 . ( 2 ) وهي قوله تعالى في سورة المائدة : 6« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . ». ( 3 ) وهي قوله تعالى في سورة النساء آية 43« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . ». وذيل آية 6 في سورة النساء ، وهي آية الوضوء .