. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح هو الجواز فيهما ، أو الحرمة كذلك ، ولا وجه للفرق بين الميتة الطاهرة والنجسة .
وذلك لإطلاق الروايات الدالة على المنع عن الانتفاع بالميتة - لو عملنا بها - كصحيحة علي بن أبي مغيرة قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام الميتة ينتفع منها بشيء قال : لا . » . « 1 »
ونحوها غيرها . « 2 »
فإنها بإطلاقها تشمل الميتة الطاهرة كميتة السمك .
ودعوى انصرافها إلى الميتة النجسة غير مسموعة ، لعدم الدليل عليها .
فإن كان المستند في المنع مثل هذه الصحيحة فلا وجه للفرق بين ميتة ما له نفس ، وما لا نفس له .
إلا أنه لا يمكن العمل بظاهر النهي أو النفي فيها ، لمعارضتها بما دل على الجواز صريحا فلا بد من حملها على الكراهة جمعا ، كما ذكرنا في بحث « 3 » نجاسة الميتة وذلك كصحيحة البزنطي قال : « سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم . يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل ج 24 ص 184 في الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 1 . وج 3 ص 502 في الباب 61 من أبواب النجاسات ح 2 ، ط م قم .
( 2 ) كموثقة سماعة قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها فقال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا » الوسائل ج 3 ص 489 في الباب 49 من أبواب النجاسات ح 2 ، ط م قم .
( 3 ) ج 2 ص 434 - 436 .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 98 في الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ، ط م قم .