وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا ( 1 )
شرح
عرفت ، ولا تنافي بين الخاص والعام المتوافقين في المنع .
ولكن الصحيح هو ما ذكرناه آنفا من القول بالكراهة مطلقا ، أو حمل المانعة على ما يشترط فيه الطهارة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز المطلق .
( 1 ) حرمة استعمال الظروف المغصوبة أي بأي نحو من أنحاء الاستعمال سواء في الوضوء والغسل ، أو الأكل والشرب ، أو غير ذلك ، والوجه فيه ظاهر ، لحرمة التصرف في مال الغير ، لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، فلا يجوز التصرف فيه إلا بطيب نفسه كما في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرء مسلم ، ولا ماله إلا بطيبة نفسه » . « 1 »
وهذا الحكم مما لا خلاف ولا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 120 في الباب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 وج 29 ص 10 في الباب 1 من أبواب القصاص في النفس ح 3 ط م قم .