. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها غيرها . « 1 »
فإنها تدل على الجواز في الميتة النجسة فضلا عن الطاهرة .
ولا يمكن التخلص الا بالجمع بحمل تلك على الكراهة مطلقا ، أو الحمل على ما يشترط فيه الطهارة كالأكل ، لصراحة هذه في الجواز مطلقا .
نعم لو أغمضنا النظر عن هذه الروايات المطلقة جوازا ومنعا ، واعتمدنا على الروايات الخاصة الدالة على المنع في خصوص الميتة النجسة لصح ما أفاده قدّس سرّه من التفصيل بين ميتة ما لا نفس له وما له نفس ، لاختصاصها بالثانية ، فتبقى الأولى على الجواز .
وهي : كرواية الوشاء ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم ، فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فتستصبح بها ؟
فقال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام » . « 2 »
ورواية تحف العقول : « أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام » . « 3 »
فان هذه الروايات تختص بالمنع عن ميتة ماله نفس سائله ، ولا تشمل ميتة ما لا نفس له ، كميتة السمك ، الا انه قد ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة انه لا يمكن الاستناد إليها سندا .
هذا مضافا إلى أن هناك روايات صحيحة تدل على المنع مطلقا كما
هامش
( 1 ) كرواية علي بن جعفر - الوسائل ج 17 ص 96 ح 17 .
( 2 ) الوسائل ج 24 ص 178 في الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 والباب 30 من أبواب الذبائح ج 24 ص 71 ح 2 ، ط م قم .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 83 في الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ط م قم .