تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها غيرها . « 1 » فإنها تدل على الجواز في الميتة النجسة فضلا عن الطاهرة . ولا يمكن التخلص الا بالجمع بحمل تلك على الكراهة مطلقا ، أو الحمل على ما يشترط فيه الطهارة كالأكل ، لصراحة هذه في الجواز مطلقا . نعم لو أغمضنا النظر عن هذه الروايات المطلقة جوازا ومنعا ، واعتمدنا على الروايات الخاصة الدالة على المنع في خصوص الميتة النجسة لصح ما أفاده قدّس سرّه من التفصيل بين ميتة ما لا نفس له وما له نفس ، لاختصاصها بالثانية ، فتبقى الأولى على الجواز . وهي : كرواية الوشاء ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم ، فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فتستصبح بها ؟ فقال : أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام » . « 2 » ورواية تحف العقول : « أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام » . « 3 » فان هذه الروايات تختص بالمنع عن ميتة ماله نفس سائله ، ولا تشمل ميتة ما لا نفس له ، كميتة السمك ، الا انه قد ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة انه لا يمكن الاستناد إليها سندا . هذا مضافا إلى أن هناك روايات صحيحة تدل على المنع مطلقا كما
هامش
( 1 ) كرواية علي بن جعفر - الوسائل ج 17 ص 96 ح 17 . ( 2 ) الوسائل ج 24 ص 178 في الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 والباب 30 من أبواب الذبائح ج 24 ص 71 ح 2 ، ط م قم . ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 83 في الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ط م قم .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 187 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي