تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وكذا غير الظروف من جلدهما ( 1 ) بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ( 2 ) فإن الأحوط ترك « 1 » جميع الانتفاعات منهما . وأما ميتة ما لا نفس له - كالسمك ونحوه - فحرمة استعمال جلده غير معلوم ( 3 ) وإن كان أحوط
شرح
المستعمل في الوضوء والغسل ، فليس الحكم بالحرمة في المقام من باب التعبد ، بل هو حكم على القاعدة . ( 1 ) حكم بالانتفاع بجلد الميتة كالثياب والأحذية المصنوعة من جلد نجس العين أو الميتة فاحتاط قدّس سرّه بعدم جواز استعمالها أيضا ، كلبس الحذاء المصنوع من جلد الميتة وقد ذكرنا آنفا أنه لا ملزم لهذا الاحتياط ، جمعا بين الروايات المانعة والمجوّزة للانتفاع بالميتة في غير ما يشترط فيه الطهارة . ( 2 ) كتطعيم الميتة للحيوانات أو جعلها في المصيدة ، ونحو ذلك مما لا يعد عرفا من مصاديق الاستعمال ، وهذا مبنى على المنع عن جميع الانتفاعات بالميتة ، ولكن الصحيح هو الجواز إلا فيما يشترط فيه الطهارة ، جمعا بين الروايات المانعة والمجوّزة - كما ذكرنا مرارا . ( 3 ) استعمال جلود ميتة ما لا نفس له فرّق المصنف قدّس سرّه بين جلد ميتة ما لا نفس - له - كالسمك ونحوه - وبين جلد ميتة ما له نفس فحكم بجواز استعمال الأول وبحرمة الثاني - فرقا بين الميتة الطاهرة والنجسة .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه بل الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما : « مر منه قدّس سرّه تقوية جواز الانتفاع بهما وهو الأظهر » يعنى مرّ في ( المسألة 19 ) من مسائل نجاسة الميتة في بحث النجاسات .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي