بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا ( 1 )
شرح
( 1 ) حكم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة احتياط المصنف قدّس سرّه بعدم استعمال الظروف المصنوعة من جلد نجس العين ، أو الميتة في غير ما يشترط فيه الطهارة - كسقي الأشجار بالدلو المصنوع من جلد الميتة مثلا - ونحو ذلك ، وظاهره الاحتياط الوجوبي لعدم مسبوقيته أو ملحوقيته بالفتوى بالجواز ، وهذا ينافي ما تقدم منه قدّس سرّه من الحكم بالجواز في بحث نجاسة الميتة « 1 » وفي فصل أحكام النجاسات « 2 » والصحيح هو ما ذكره هناك ، لأنه مقتضى الجمع بين الروايات الناهية « 3 » عن الانتفاع بالميتة والروايات الدالة على الجواز « 4 » فلا بد من حمل الناهية إما على ما يشترط فيه الطهارة ، أو على الكراهة كما أوضحنا الكلام في ذلك في بحث نجاسة الميتة . « 5 »
والحق أن يقال إنه لا دليل على الحرمة الذاتية في استعمال جلود الميتة أو نجس العين حتى فيما يشترط فيه الطهارة كالأكل والشرب ، فان مجرد وضع الطعام أو الماء في الأواني المصنوعة منها لا يكون حراما .
نعم لا يجوز أكل الطعام أو الشراب النجس سواء تنجس بالإناء المصنوع من جلد الميتة أو غيرها ، كما لا يحرم الوضوء أو الغسل بالماء النجس تكليفا ، بل غاية ما هناك بطلانهما وضعا ، لاشتراط الطهارة في الماء
هامش
( 1 ) في المسألة 19 من مسائل نجاسة الميتة في فصل النجاسات .
( 2 ) في المسألة 31 من فصل ما يشترط في صحة الصلاة .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 502 في الباب 61 من أبواب النجاسات ح 2 ، وص 489 في الباب 49 منها ح 1 وغيرها مما أشرنا إليها في ج 2 من هذا الكتاب ص 474 - الطبعة الثالثة .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 98 في الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ، ط م قم .
( 5 ) راجع ج 2 من هذا الكتاب ص 474 - م 19 .