تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
زوال العين ، أو في شرائط التطهير ، كالتعدد ، وورود الماء على النجس ، أو العصر - بناء على اعتباره تعبدا - ونحو ذلك من شرائط التطهير ، ولم يفرق بين الموردين ، هذا ولكن الصحيح هو التفصيل بين الموردين « 1 » لأن الشك إذا كان في زوال العين كان مساوقا للشك في أصل تحقق الغسل ، لتقوم مفهومه به عرفا ، فإنه مع بقاء عين النجس لم يتحقق الغسل منها ، سواء أكانت مانعة عن وصول الماء إلى المغسول أم لا ، فالتطهير من النجس لا يتحقق إلا بزوال عينه فيكون الشك في زواله مساوقا للشك في أصل العلم ، وفي مثله لا معنى لجريان أصالة الصحة ، لأنها تختص بالشك في صحة العمل بعد الفراغ عن تحقق أصله الجامع بين الصحيح والفاسد ، كما هو الحال في العقود والإيقاعات ، فإنه لا معنى لجريان أصالة الصحة في عقد البيع لو شك في أصل وقوعه ، وهذا بخلاف ما إذا أوقع البيع ، وشك في أنه أوقعه صحيحا أو فاسدا ، فإنه يجري فيه أصل الصحة حينئذ ، وهكذا لو شك في أصل وقوع الصلاة أو غيرها من العبادات وبالجملة لو شك في زوال العين فلا بد من الفحص كي يحصل العلم بزوالها حين الغسل ، والا فيجب تجديد الغسل ثانيا بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، لاستصحاب النجاسة من دون جريان أصالة الصحة الحاكم عليه ، ومن هنا ذكرنا في التعليقة أنه « إذا كان الشك في زوال العين ، فالأقرب أنه لا يبنى على الطهارة » أي ولو لم ير فيه عين النجاسة ، للاستصحاب - كما ذكرنا -
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه ( يبنى على الطهارة ) : ( إذا كان الشك في زوال العين فالأقرب أنه لا يبنى على الطهارة ومنه يظهر الحال فيما إذا شك في كون النجاسة سابقة أو طارئة ) اى لا بد من التفصيل بين الشك في زوال العين والشك في كيفية التطهير .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي