على عدم عين ( 1 ) فلا يلزم الغسل « 1 » بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، وإن كان أحوط
شرح
والوجه في ذلك هو جريان أصالة الصحة في التطهير - كالفرع السابق المذكور في هذه المسألة - ولازمه أن تكون طارئة ولكن قد عرفت مما ذكرناه في ذاك الفرع أن الشك في زوال العين لا يكون موردا لأصالة الصحة ، لأنه مساوق للشك في أصل التطهير ، لاحتمال بقاء عين النجاسة من الأول ، فلا يكون الغسل متحققا على هذا التقدير ، ومن هنا ذكرنا في التعليقة أن الأقرب عدم البناء على الطهارة في هذا الفرع أيضا ، لجريان استصحاب النجاسة ، من دون جريان الأصل الحاكم
( 1 ) الشك في وجود عين النجاسة البناء على عدم عين النجاسة في المحل يستند إلى أحد أمرين يمكن المناقشة فيهما ( الأول ) استصحاب عدمها ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوالها على تقدير وجودها ، بل يكفي أقل ما يتحقق به الغسل .
( وفيه ) ان المعتبر تحقق الغسل ولا بد فيه من زوال العين ، واستصحاب عدم العين لا يثبت تحقق الغسل المعتبر شرعا ، لأن حصول الغسل لازم عقلي لعدم العين في المحل ، فيكون من أوضح أنحاء الأصل المثبت ، ولا يفرق في ذلك « 2 » بين أن تكون العين مانعة عن وصول الماء إلى المحل المتنجس على تقدير وجودها ، أولا ، لعدم تحقق الغسل المعتبر شرعا إلا بزوال العين ،
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « فلا يلزم الغسل » : ( بل يلزم ذلك على الأظهر )
( 2 ) تعريض على ما في المستمسك ج 9 ص 153 ، فلاحظ .