تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

[ ( مسألة 5 ) : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ]

( مسألة 5 ) : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة ( 1 )
شرح
ولا يكفى فيه مجرد نفوذ الماء إذا كانت العين باقية ، واستصحاب عدم العين لا يثبت تحقق الغسل المعتبر شرعا - كما ذكرنا - وان أحرزنا نفوذ الماء في النجس ، لعدم كفايته في التطهير إذا كانت العين باقية ، وبالجملة لا مجال لجريان الاستصحاب في المقام ، لعدم ترتب أثر شرعي عليه ، فيجري استصحاب نجاسة المحل حتى يغسل بمقدار يزول به العين على تقدير وجودها ( الأمر الثاني ) دعوى قيام السيرة على عدم الاعتناء باحتمال الحاجب في الطهارة الحدثية كالغسل والوضوء ، فإن المتشرعة يغتسلون من الجنابة وغيرها من الأحداث من دون اعتناء باحتمال وجود الحاجب على بدنهم ، كي يفحصون عنه ، وهكذا في الوضوء ، بل لا يعتنون به في الطهارة عن الخبث أيضا في غسل مخرج البول ، مع احتمال خروج بلل لذجة تمنع عن وصول الماء إلى البشرة ( وفيه ) أولا : أنه لم تثبت السيرة المذكورة ، وأما العمل الخارجي فمبنى إما على الغفلة ، أو الاطمئنان بعدم الحاجب ، وثانيا : لو سلم ذلك كانت مختصة بموردها المذكور ، ولا نسلم ثبوتها في الطهارة الخبثية مطلقا فتحصل : ان الأظهر لزوم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، ولا يكتفى بالأقل . الوسواسي يرجع إلى المتعارف ( 1 ) لو شك الوسواسي على النحو المتعارف - صدفة - فيعتنى بشكه ، ويستصحب النجاسة فيما كان مسبوقا بها ، وأما لو خرج شكه عن المتعارف ،
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي