. . . . . . . . . .
شرح
كان مطهرا لهم عن النجاسة - الكفرية - فلا يحتاجون إلى التطهير عنها بالماء ، إذا أسلموا استشكل المصنف قدّس سرّه أو لا في ذلك ثم مال إلى القول بطهارتهم عنها بالإسلام ولكن الأقوى عدم الطهارة ، ولا أقل من الاحتياط اللّازم ، وذلك لأن ما يستدل به في كلماتهم « 1 » على القول بالطهارة أمران لا يتم شيء منهما :
( الأول ) : دعوى سيرة المسلمين على عدم الاجتناب من الكفار إذا أسلموا ، وان لم يغتسلوا من النجاسات العرضية التي لاقت أبدانهم حال الكفر .
( ثانيهما ) خلو السنّة عن الأمر بتطهيرهم عنها ، وبتعبير آخر سكوت الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة المعصومين عليهم السّلام عن أمر الكفار الذين كانوا يسلمون على أيديهم بتطهير أبدانهم ، أو الثياب التي عليهم كاشف عن طهارتها عنها ، إذ لم نجد في الأخبار والسنة وجود أمر بذلك ، ولو كان لبان .
وفيهما نظر وتأمّل لأن القدر الثابت من الأدلة إنّما هو طهارة الكفار بالإسلام عن النجاسة الذاتية ، وهي نجاسة الكفر .
وأما النجاسات العارضة عليهم بملاقاة أبدانهم لسائر النجاسات فلم يثبت طهارتهم عنها بالإسلام ، بل لا بد من المطهّر الشرعي ، وهو الغسل بالماء .
وأما السيرة على عدم الاجتناب عنهم فيما هو مشروط بالطهارة ، ولو قبل تطهير أيديهم وأبدانهم - كالمصافحة معهم ولو مع الرطوبة المسرية - فغير ثابتة .
وأما خلو السنة فإن كان المراد بها سنة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعلّه كان
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 299 ، والمستمسك ج 2 ص 116 .