. . . . . . . . . .
شرح
مانع ، لأن إجمال بعض الأدلة لا يسرى إلى غيره من الأدلة المبيّنة بالإطلاق أو العموم ، هذا أولا وثانيا : أن مقتضى المقابلة بين الصدر والذيل في الصحيحة المذكورة هو لزوم اتحاد اليقين السابق واللاحق من حيث الإجمال والتفصيل ، ومن المعلوم عدم اتحادهما في المقام لأن اليقين بنجاسة كل من طرفي العلم الإجمالي بخصوصه يقين تفصيلي وأما اليقين بطهارة أحدهما فهو يقين إجمالي ، فلا يتحد اليقين الناقض والمنقوض ، وبعبارة أخرى : إن المعلوم بالتفصيل - وهو نجاسة كل من الأطراف بخصوصه مغاير مع المعلوم بالإجمال - وهو أحد الأطراف لا بعينه - مع أنه لا بد من اتحادهما بمقتضى المقابلة بين الصدر والذيل ، فلا محذور في جريان الاستصحاب في الأطراف من هذه الجهة مناقشة المحقق النائيني قدّس سرّه وقد منع شيخنا الأستاذ قدّس سرّه عن جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي أيضا ، كالشيخ قدّس سرّه ، لكن لا لما أفاده قدّس سرّه من المانع الإثباتى ، أي التناقض في الأدلة صدرا وذيلا ، لما عرفت آنفا من منع المناقضة ، بل لمانع ثبوتي في خصوص الأصول التنزيلية المحرزة للواقع تعبدا ، كالاستصحاب ، وهو استحالة الجمع بين الإحراز التعبدي للواقع في جميع الأطراف مع العلم الوجداني بالخلاف في بعضها بيان ذلك : ان المجعول في الأصول التنزيلية