. . . . . . . . . .
شرح
آخر » هو شموله للشك البدوي ، والمقرون بالعلم الإجمالي ، ومقتضى ذلك جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي كما يجري في الشبهات البدوية ، ولكن مقتضى إطلاق اليقين في ذيله « وانما ينقضه بيقين آخر » هو النقض باليقين الإجمالي ، فيقع التناقض بين الذيل والصدر مناقضة الإيجاب الجزئي للسلب الكلى ، فتصبح الرواية مجملة ، فلا يمكن الأخذ بإطلاقها بالنسبة إلى أطراف العلم الإجمالي فلا يجري الأصل في أطرافه سواء استلزم مخالفة عملية أو لا ، لمانع إثباتي ، لا ثبوتي ، لأن المانع إجمال دليل الاستصحاب بالإضافة إلى أطراف العلم الإجمالي وبالجملة : قد اختلفت كلماته قدّس سرّه في بيان المانع هل هو جهة الثبوت اى الترخيص في المخالفة العملية ، أو المناقضة في الدلالة في الأصول العملية التي منها الاستصحاب وعلى كل تقدير فإن كان الأول فهو الحق ، وأما لو كان الثاني فيرد عليه ما أورده في الكفاية بما يأتي .
الجواب عنها وقد أجاب صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » عن شبهة المناقضة في دلالة الدليل بأن الإجمال في بعض أخبار الباب لا يسرى إلى البعض الآخر من الأخبار « 2 » التي لا يكون فيها هذا الذيل ، فتشمل أطراف العلم الإجمالي بلا
هامش
( 1 ) ص 432 ط م قم - في خاتمة الاستصحاب .
( 2 ) كصحيحة أخرى لزرارة ، قال عليه السّلام فيها : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » الوسائل ج 3 ص 466 في الباب 37 من أبواب النجاسات ح 1 ط : م قم وص 477 في الباب 41 من النجاسات : ح 1 قطعة من الرواية وص 479 في الباب 42 منها : ح 2 قطعة منها ونحوها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين » الوسائل ج 1 ص 246 في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء : ح 6 عن الخصال ط : م قم ومكاتبة علي بن محمد القاساني قال : « كتبت اليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟
فكتب عليه السّلام اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » الوسائل ج 10 ص 255 في الباب 3 من أحكام شهر رمضان : ح 13 - ط : م قم .