تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة - ما عدا العلم الوجداني - تقدم البيّنة ( 1 )

[ ( مسألة 2 ) : إذا علم بنجاسة شيئين ، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعيّن ]

( مسألة 2 ) : إذا علم بنجاسة شيئين ، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعيّن ، أو المعين واشتبه عنده ، أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنجاسة ، عملا بالاستصحاب ( 2 )
شرح
فيما إذا تعارض كل من الطرق مع طريق آخر كما إذا تعارض خبر العدل مع قول ذي اليد أو نحوه مما يتكافأن في الاعتبار ، إلا البينة ، فإنها أقوى الطرق ( 1 ) لأن عمدة الدليل على حجية المعارض كاخبار ذي اليد ، أو الثقة هي السيرة والقدر المتقن منها هو صورة عدم المعارضة مع البينة ، نعم في باب القضاء يقدم عليها الإقرار لدليل خاص ، وقد تقدم الكلام في شرط تقدم البينة على غيرها في بحث المياه « 1 » ( 2 ) استصحاب النجاسة في أطراف العلم الإجمالي اى استصحاب النجاسة في كل منهما ، لأن العلم الإجمالي بطهارة أحدهما لا يمنع عن جريانهما ، لما ذكرناه في بحث الأصول « 2 » من أن العلم الإجمالي بنفسه لا يمنع عن جريان الأصول في أطرافه ما لم يستلزم مخالفة عملية قطعية ، كما في المقام ، فان استصحاب النجاسة في كل من الطرفين لا يستلزم مخالفة عملية للمعلوم بالإجمال ، لأن العلم بطهارة أحدهما لا يقتضي تكليفا ، ليلزم من جريانهما مخالفة عملية ، بخلاف العكس ، كما إذا
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 80 الطبعة الثالثة ذيل مسألة 7 من فصل ماء البئر عند البحث عن طرق ثبوت نجاسة الماء ، وقال ( دام ظله ) في تعليقته هناك عند تقديم البينة على خبر ذي اليد : « هذا إذا علم أو احتمل استناد البينة إلى العلم ( خ إلى الحس أو ما بحكمه ) والا لم تكن حجة بما هي بيّنة ، وحينئذ يقدم اخبار ذي اليد عليها ، وبذلك يظهر الحال في بقية المسألة » ( 2 ) في بحث حجية القطع والعلم الإجمالي .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي