. . . . . . . . . .
شرح
علم بنجاسة أحد الشيئين المعلوم طهارتهما ، فان استصحاب الطهارة في كل منهما يقتضي جواز استعمال كل منهما في مشروط الطهارة ، فيلزم مخالفة عملية للتكليف المعلوم بالإجمال ، وهو وجوب الاجتناب عن النجس منهما ، وعدم جواز استعماله في مشروط الطهارة وبالجملة : لا مانع من جريان استصحاب النجاسة في كلا الطرفين في المقام ، وان علم بطهارة أحدهما ، ولازم ذلك هو الحكم بنجاسة ملاقي كل منهما ، لأنه محكوم بالنجاسة تعبدا بمقتضى الاستصحاب ، كما أفيد في المتن مناقشة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه لا يخفى : انه قدّس سرّه قد التزم في مبحث القطع عند البحث عن المخالفة الالتزامية بما ذكرناه من أن المانع عن جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي انما هو المخالفة القطعية العملية للتكليف المعلوم بالإجمال والا فلا مانع عن إجرائه ، وهذا يرجع إلى المانع في مقام الجعل والثبوت ، لأنه لا يعقل جعل ما يؤدى إلى المخالفة القطعية - كما ذكرناه - وأما المخالفة الالتزامية فلا تمنع عن جريان الأصول في الأطراف ما لم يكن هناك مخالفة عملية ، ولكن عدل عن ذلك في بحث الاستصحاب « 1 » لا لما ذكر من المخالفة الالتزامية ، بل للتناقض بين الصدر والذيل في دليل الاستصحاب ومحصل ما أفاده قدّس سرّه هو أن مقتضى إطلاق الشك في قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « 2 » « ولا تنقض اليقين أبدا بالشك وانما تنقضه بيقين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( الرسائل ) ص 429 خاتمة الاستصحاب القسم الثاني من تعارض الاستصحابين عند قوله « بل لأن العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد الضدين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض . »
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 245 في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ط : م قم .