. . . . . . . . . .
شرح
الأصل فيما لا يؤكل لحمه كالسباع والمسوخ هل هو قبوله للتذكية إلا ما استثنى - كالكلب والخنزير - أو عكس ذلك بمعنى ان الأصل عدم قبوله لها الا ما دل الدليل على القبول وجهان أو قولان « 1 » وقد تقدم « 2 » الكلام في ذلك في البحث عن نجاسة بول حيوان شك في كونه مأكول اللحم ، وقلنا هناك إن الأصل هو قبول كل حيوان للتذكية إلا نجس العين كالكلب والخنزير ، وذكرنا هناك انه لا مجال لاستصحاب عدم التذكية في الشبهات الحكمية ، بلحاظ الشك في قابلية الحيوان لها ، لأنه ليس في الروايات عن حديث القابلية للتذكية عين ولا أثر - بأن تكون القابلية من شرائط التذكية أو جزا لمفهومها ، بل غاية ما هناك أنه قد حكم الشارع بحل أكل لحم بعض الحيوانات وبقائه على طهارته عند ذبحه الشرعي ، ولم يحكم بذلك في البعض الآخر ، ولو ذبح كذلك ، فلو عبرنا في المقام - أحيانا - بالشك في القابلية كان ذلك جريا على اصطلاح الفقهاء ، والا فلا نريد بذلك إلا حكم الشارع بحل الحيوان وطهارته عند وقوع الذبح الشرعي عليه ، فبعد إلغاء هذا الحديث نقول : ان التذكية - لغة وشرعا - ليس إلا عبارة عن ذبح الحيوان إلا أن الشارع اعتبر فيها قيودا وشروطا كالتسمية والاستقبال ونحو ذلك مما تقرر في محله فلو فرضنا وقوعها على حيوان على النحو المقرر فلا مجال لاستصحاب عدمها للعلم بحصولها وجدانا فلا يبقى لنا الا الشك في طهارة الحيوان بقاء ومقتضى الاستصحاب أو قاعدة الطهارة الحكم
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 36 ص 192 وما بعدها كتاب الصيد والذباحة ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 656 أواخر الصفحة .
( 2 ) راجع ج 2 ص 419 في ذيل مسألة 3 - الطبعة الثالثة .