. . . . . . . . . .
شرح
على الطهارة في مساورتهم ومباشرتهم اليومية ، ولو مع سبق العلم بالنجاسة كما هو الغالب ، ولو عن طريق مخالطتهم مع الكفار المحكومون بالنجاسة ولو من باب عدم اجتنابهم عن النجاسات فالنتيجة انه يكفى في الغيبة احتمال تطهير المسلم بدنه أو ثيابه وما يتعلق به ، بل لولا ذلك لزم العسر والحرج ، فان البناء على استصحاب النجاسة قد يستدعي الاحتياط التام من كل أحد والاجتناب عن المؤاكلة معهم والمخالطة بهم ، وهذا كما ترى حرج عظيم البناء على عدم تنجيس المتنجس نعم ربما يقال « 1 » بان الاستشهاد بالسيرة ونفى الحرج لإثبات المدعى يبتنى على ما هو المشهور من كون المتنجس منجسا على الإطلاق ، والا فلا يخلو الاستدلال بهما عن النظر فيكون المتجه هو القول بكون الغيبة أمارة على الطهارة فيعتبر فيها الشروط المذكورة وفيه : انه يمكن دعوى ثبوت السيرة حتى في الملاقي لنفس النجس مباشرة من دون أي واسطة كالجلود الملاقية للدم ، أو أيديهم أو لباسهم الملاقية لنفس النجس كالبول وغيره ، فإن المتشرعة يعاملون مع هذه كله أيضا معاملة الطهارة بمجرد احتمال طرو المطهر ، فإنهم يستعملونها فيما يشترط فيه كالصلاة في الجلود المأخوذة من المسلم فتحصل : أن الأقوى والأظهر هو ثبوت السيرة على المعاملة مع ما في أيدي المسلمين معاملة الطهارة مطلقا الا مع العلم ببقائها على النجاسة ، فغيبة المسلم أصل في طهارته عند الاحتمال
هامش
( 1 ) كالفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 641 س 29 - 30 وعن بعض الأصحاب ، كما في الجواهر ج 6 ص 301 آخر الصفحة .