نعم لو رأينا أن وليه - مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه - يجرى عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ( 1 ) والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ( 2 )
شرح
السيرة لكل من يحتمل في حقه التطهير عن شعور وإدراك ، وأما غير المميز ولو لعدم العقل فلم يكن موردا لهذا الأصل ، لعدم ثبوت السيرة بهذا العموم ، فلا يشمل من لا يشعر التطهير بحيث يكون احتمال الطهارة فيه من باب الصدفة ، والاتفاق كنزول المطر عليه ، أو غسل انسان له ، أو لثيابه صدفة ، وهذا مما لم يثبت فيه السيرة ، ولا يعتنى باحتمال طهارته المتشرعة إذا علموا فيه بسبق النجاسة ، هذا فيما إذا كان مستقلا في تصرفاته وأما إذا كان تحت رعاية الولي ، أو مسلم آخر بحيث عد من توابعه وتحت يده فلا مانع من الحكم بطهارته كسائر متعلقاته من ثوبه وفراشه ونحو ذلك مما في يده باعتبار أنه من توابع المسلم لا باستقلاله فتأمل
( 1 ) كما تقدم آنفا ، لعدّه حينئذ من توابعه ، وظاهر حاله رعاية الطهارة في توابعه كما يراعى لنفسه ، كما إذا رأينا أنه يأكل معه في إناء واحد ، أو يشرب من الماء الذي باشره الطفل ، أو يمسح بيده مع الرطوبة ثياب الطفل ، أو بدنه ثم يصلى من غير أن يغسل يده ، ونحو ذلك
( 2 ) هل يلحق الظلمة بالغيبة قال في الجواهر « 1 » « ينبغي القطع بعدم مساواة الظلمة ، أو العمى ، أو حبس البصر للغيبة ، للأصل السالم عن معارضة السيرة ، ونحوها ، إذ ليس المدار على احتمال الطهارة »
هامش
( 1 ) ج 6 ص 313 .