تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
حمل فعل المسلم على الصحة كي يلزم فيها رعاية الشروط المذكورة في المتن - أو تكون أصلا عمليا مخصصا الدليل استصحاب النجاسة فيرجع إلى قاعدة الطهارة ولا يعتبر فيها إلا احتمال التطهير ، فيقتصر على اعتبار الشرط الأخير فقط ، وبعبارة أخرى هل يكون الاعتماد على الغيبة من باب تقديم الظاهر على الأصل - أي ظهور حال المسلم في رعاية الطهارة فيما تشترط فيه تقديما على استصحاب النجاسة العارضة على بدنه ، أو ثيابه وقتا ما قطعا - أو يكفي مجرد احتمال تطهيره ولو اتفاقا الناشئ من الغيبة ، ولو لم يكن ظاهر حاله ذلك ، أو لا يعتقد بنجاسة الملاقي لبدنه ، أو ثيابه اجتهادا أو تقليدا ، كالعامة في بعض النجاسات « 1 » أو لا يعلم بالملاقاة واعتقد بنجاسته ، أو لا يكون مباليا للطهارة والنجاسة ، فيرجع إلى قاعدة الطهارة في جميع ذلك وبالجملة هل يعتمد على ظاهر الحال ، أو يكفي مجرد الاحتمال وجهان بل قولان القول بالاعتماد على ظاهر الحال ذهب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 2 » إلى الأول ، أي كونها أمارة على الطهارة بدعوى : انه القدر المتيقن من السيرة العمليّة الجارية بين المسلمين ، ومن هنا يعتبر في أمارتيها أن يكون عالما بملاقاة ثوبه للنجس ، وهذا ينحل إلى شرطين العلم بنجاسة الملاقي - بالفتح - والعلم بالملاقاة كما أشار إليهما في
هامش
( 1 ) كالميتة بعد الدباغة ، ومخرج البول بعد المسح بالحائط . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 641 بتصرف بل هو المعروف بين الأصحاب ممن تعرض لذلك ، بل عن التمهيد « انه المستفاد من تعليل الأصحاب حيث قالوا : يحكم بالطهارة عملا بظاهر حال المسلم ، لأنه مما يتنزه عن النجاسة » الجواهر ج 6 ص 302 ولكن اختار هو القول الآخر عملا بالسيرة فلا حظ نفس المصدر وان احتاط بما ذكر .