. . . . . . . . . .
شرح
ظهور حاله في ذلك ، وهذا وان لم يترتب عليه الأثر بالنسبة إلى الغير في غير هذا المورد ( الغيبة ) الا أنه فيه لا بد من ترتيب الأثر في الطهارة ، كما عليه السيرة القطعية بلا خلاف ولا اشكال ، هذا القول بالاعتماد على مطلق الاحتمال أقول : لا يخفى : أن القول بالأمارية اعتمادا على ظهور حال المسلم في التنزه عن النجاسات وان كان موافقا للاحتياط الا أنه لا يبعد ، بل نجزم بقيام السيرة على الأعم من ذلك ، وأنه يكفى في الحكم بالطهارة مجرد احتمال تحققها منه ولو اتفاقا ، لا التزاما فلا يشترط الا مجرد احتمال التطهير فقط ، إلا أن يعلم بالعدم ، ويدل على ذلك استقرار سيرة المتشرعة من صدر الإسلام ، بل الأئمة الأطهار عليهم السّلام على المعاملة مع المسلمين وما يتعلق بهم من الثياب والفراش والمأكول ، والأواني وغير ذلك معاملة الطاهر بمجرد احتمال الطهارة ، من دون فرق بين سبق علمهم بالنجاسة وعدمه ، ولا بين كون من يعامل معه معاملة الطاهر ممن يظهر من حاله التجنب عن النجاسة أو يظهر عدمه ، أو يشتبه حاله ، فان الظاهر من حال العامة وكثير من الخاصة انهم لا يجتنبون عن كثير من النجاسات ، بل ربما يعتقدون طهارتها ، كطهارة الميتة بالدباغة ، أو الاستبراء من البول بالمسح بالحائط ، مع أنه لم يعهد التجنب عنهم ، ولا عما عليهم من اللباس ، كما أنه لم يعهد التجنب عما في أيديهم وأسواقهم من الجلود وغيرها من الأشياء التي مقتضى الاستصحاب فيها النجاسة لملاقاتها للنجس في وقت ما ، ولو كالدم حين ذبح الحيوان وغير ذلك ، فظهر أن ملاحظة حال المتشرعة مع عامة المسلمين بل جريان سيرة الأئمة الأطهار عليهم السّلام مع عامة الناس ترشدنا إلى أن البناء العملي معهم يكون