تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتن ( الأول والثاني ) وأن يخبر عن طهارته عملا ، بأن يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة مع العلم بالاشتراط - كما إذا صلى في ثوبه ، أو أكل بيده التي كانت متنجسة - وهذا ينحل إلى شرطين أيضا ، العلم بالاشتراط ، واستعماله فيما يشترط فيه الطهارة - كما أشار في المتن أيضا ( الثالث والرابع ) فهذه أربعة شروط أو اثنان ، والشرط الثالث هو احتمال التطهير ، وإلا فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته جزما ، بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة ، وان الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته ، لعدم ظهور حاله في مراعاة الطهارة حينئذ ، والمفروض ان أمارية الغيبة تبتنى على ظهور حال المسلم في رعايته أحكام الإسلام ، ولم يتحقق في غير المبالين بالشرع وبالجملة : اعتبار هذه الشروط الثلاثة أو الخمسة ، انما يتم بناء على القول بأن الغيبة تكون أمارة على الطهارة ، بدعوى انه القدر المتيقن من السيرة العملية بين المسلمين ، كما عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ولا يخفى : انه لو تم هذا القول فلا يعتبر في الشرط الرابع المذكور في المتن العلم بعلمه باشتراط الطهارة فيما يستعمله فيه بل ، ويكفى مجرد الاحتمال كما أشرنا في التعليقة « 1 » إذا كما أن ظاهر حال المسلم هو أنه لا يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة إلا بعد التطهير ، كذلك ظاهره انه يتعلم الأحكام الشرعية ، فيكفينا ان نحتمل في حقه ذلك ، وأيضا لا يعتبر أن يكون اعتقاده باعتبار الطهارة في شيء ان يعم الغير أيضا ، بل يكفى اعتقاد نفسه ، كما إذا اعتقد - مثلا - أنه يعتبر في دخول الحرم ، فانا نحكم بطهارته أيضا فتحصل : انه بناء على القول بالأمارية تكون الغيبة موجبة للحكم بالطهارة من باب
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « الرابع علمه باشتراط » : ( لا تبعد كفاية احتمال العلم أيضا )